فصل: باب اللام مع الخاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: النهاية في غريب الحديث **


 باب اللام مع الحاء

‏{‏لحب‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث ابن زِمْل الجُهَنِيّ <رأيت الناسَ على طَريقٍ رَحْبٍ لاحِب> اللاحب‏:‏ الطريق الواسع المُنْقاد الذي لا يَنْقَطِع‏.‏

ومنه حديث أم سَلَمة <قالت لعثمان: لا تُعَفِّ سبيلاً كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لَحَبَها> أي أوضَحَها ونَهجَهَا‏.‏ وقد تكرر في الحديث‏.‏

‏{‏لحت‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <إنَّ هذا الأمْرَ لا يَزال فيكم وأنتم وُلاَتُه، ما لم تُحْدِثِوا أعْمالاً، فإذا فَعَلْتم ذلك بَعَث اللّه عليكم شَرَّ خَلْقه فَلَحَتُوكم (يروى: <فألْتَحَوْكُمْ> وسيجيء‏)‏ كما يُلْحَتُ القَضيب> اللَّحْت‏:‏ القْشَر‏.‏ ولَحَتَ العَصا، إذا قَشَرها ولَحَته، إذا أخَذ ما عنده، ولم يَدَعْ شيئاً‏.‏

‏{‏لجج‏}‏ ‏(‏س‏)‏ في حديث علي يومَ بدر <فوقَع سَيْفُه فلَحِجَ> أي نَشِب فيه‏.‏ يقال‏:‏ لَحِج في الأمر يَلْحَجُ، إذا دَخل فيه ونَشِبَ‏.‏

‏{‏لحح‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ في حديث الحديبية <فبَرَكَتْ ناقتهُ فزَجَرَها المسلمون فألَحَّت> أي لَزِمتْ مكانَها، من ألَحَّ على الشيء، إذا لَزِمه وأصَرَّ عليه‏.‏

وقيل‏:‏ إنما يقال‏:‏ ألَحَّ الجَمَل، وخَلأتِ الناقةُ، كالحِران لِلْفَرس ‏(‏في ا‏:‏ <في الفرس> ‏)‏‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفي حديث إسماعيل عليه السلام وأمُّه هاجَر <والوادي يومئذٍ لاحٌّ> أي ضَيِّق مُلْتَفٌّ بالشجر والحجر‏.‏ يقال‏:‏ مكان لاحٌّ ولَحَحٌ‏.‏ ورُوي بالخاء‏.‏

‏{‏لحد‏}‏ * فيه <احْتكار الطعام في الحَرَم إلْحادٌ فيه> أي ظُلْم وعُدْوانٌ‏.‏ وأصل الإلْحاد‏:‏ المَيْل والعُدول عن الشيء‏.‏

‏(‏ه‏)‏ ومنه حديث طَهْفة <لا يُلْطَطُ في الزكاة ولا يُلْحَد في الحَياة> أي لا يَجْري منكم مَيْلٌ عن الحقّ ما دُمْتم أحياءً‏.‏

قال أبو موسى‏:‏ رواه القُتَيْبي <لا تُلْطِطْ ولا تُلْحِد> على النهي للواحد ولا وَجه له؛ لأنه خطاب للجَماعة‏.‏

ورواه الزمخشري <لا نُلْطِط ولا نُلْحِد> بالنون ‏(‏الذي في الفائق 2/5‏:‏ <لا تُلْطِطْ .. ولا تُلْحِد> بالتاء‏)‏‏.‏

وفي حديث دفن النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم <ألحِدُوا لي لَحْداً> اللَّحْد‏:‏ الشَّق الذي يُعْمل في جانب القبر لمَوضع المَيِّت؛ لأنه قد أُمِيلَ عن وسَط القَبْر إلى جانِبه‏.‏ يقال‏:‏ لَحَدْت وألْحَدْت‏.‏

ومنه حديث دَفْنه أيضاً <فأرْسَلُوا إلى اللاَّحِد والضارِح> أي الذي يَعْمَل اللَّحْدَ والضَّريح‏.‏

وفيه <حتى يَلْقَى اللّهَ وما على وجْهه لُحَادَة من لَحْم> أي قِطْعَة‏.‏

قال الزمخشري‏:‏ <ما أُراها إلا <لُحَاتَة> بالتَّاء ‏(‏في الفائق 3/25‏:‏ <اللُّحاتة> ‏)‏، مِن اللحْت ‏(‏في الفائق‏:‏ <ومنه اللَّحت> ‏)‏، وهو ألاّ يَدع عند الإنْسان شَيْئاً إلاَ أخَذه ‏(‏في الفائق‏:‏ <ألاّ تدع عند الإنسان شيئاً إلا أخذته، واللَّتح مثله> ‏)‏‏.‏ وإن صَحَّت الروايةُ بالدَّال فَتَكُون ‏(‏في الفائق‏:‏ <وإن صحّت فوجهها أن تكون الدال مبدلة..> ‏)‏ مُبْدَلةً من التاء، كَدَوْلج في تَوْلج>‏.‏

‏{‏لحس‏}‏ * في حديث غَسْل الْيَدِ من الطَّعام <إنَّ الشيطانَ حَسَّاسٌ لَحَّاس> أي كَثِير اللَّحْس لمَا يَصِل إليه‏.‏ تقول‏:‏ لَحَسْتُ الشيءَ ألْحَسُه، إذا أخَذْتَه بلسانك‏.‏ ولَحَّاس للمُبالَغَة‏.‏ والْحَسَّاس‏:‏ الشديد الْحَسِّ والإدْراك‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفي حديث أبي الأسْود <عليكُم فلاناً فإنه أهْيَسُ ألْيَسُ ألَدُّ مِلْحَسٌ> هو الذي لا يَظْهَر له شيءٌ إلاَّ أخَذَه‏.‏ وهو مِفْعَل من اللَّحْس‏.‏ ويقال‏:‏ التَحَسْتُ منه حَقِّي‏:‏ أي أخَذْتُه‏.‏ واللاَّحُوس‏:‏ الحَرِيص، وقيل المَشْئوم‏.‏

‏{‏لحص‏}‏ ‏(‏س‏)‏ في حديث عطاء، وسُئل عن نَضْجِ الوُضوء فقال <اسْمَحْ يُسْمَحْ لك، كان مَن مَضَى لا يُفَتِّشُون عن هذا وَلاَ يُلَحِّصُون> التلحيص‏:‏ التَّشديد والتَّضْييق‏:‏ أي كانوا لا يُشَدِّدُون ولا يَسْتَقْصُون في هذا وأمثاله‏.‏

‏{‏لحط‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث علي <أنه مَرَّ بقومٍ لحَطُوا بابَ دارِهم> أي رَشُّوه‏.‏ واللَّحْطُ‏:‏ الرشُّ‏.‏

‏{‏لحظ‏}‏ * في صفته عليه الصلاة والسلام <جُلُّ نَظَرِه المُلاحَظَةُ> هي مُفَاعَلة من اللَّحْظُ، وهو النَّظَر بِشِقِّ العَين الذي يَلي الصُّدْغ‏.‏ وأما الذي يلي الأنْفَ المُوق والْمَاق‏.‏

‏{‏لحف‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <مَن سأل وله أربعون دِرْهماً فَقَد سَأل الناسَ إلْحَافاً> أي بالَغَ فيها‏.‏ يقَال‏:‏ ألْحَفَ في المسألة يُلْحِف إلْحَافاً، إذا ألَحَّ فيها ولَزِمَهَا‏.‏

‏(‏س‏)‏ ومنه حديث ابن عمر <كان يُلْحِف شارِبَه> أي يبالِغ في قَصِّه‏.‏ وقد تكرر في الحديث‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفيه <كان اسمُ فَرَسِه صلى اللّه عليه وسلم اللَّحِيف> لِطُول ذَنَبه، فَعِيل بمعنى فاعِل‏.‏ كأنه يَلْحَفُ الأرض بذَنَبه‏.‏ أي يُغَطِّيها به‏.‏ يقال‏:‏ لَحْف الرجُلَ باللِّحَاف‏:‏ طرَحْتُه عليه‏.‏ ويُرْوَى بالجيم والخاء‏.‏

‏{‏لحق‏}‏ ‏(‏س‏)‏ في دعاء القُنُوت <إنَّ عذابَك بالكُفَّار مُلْحِق> الرِّواية بكسْر الحاء‏:‏ أي مَن نَزَل به عذابُك ألحَقه بالكُفّار‏.‏

وقيل‏:‏ هو بِمْعنى لاحِق، لُغَة في لَحَق‏.‏ يقال‏:‏ لَحِقْتُه وألْحَقْتُه بمعنىً، كَتَبِعْتُه وأتْبَعْتُه‏.‏

ويروى بفتح الحاء على المفعول‏:‏ أي إنَّ عذَابك يُلْحَق بالكفَّار ويُصابون به‏.‏

وفي دعاء زيارة القبور <وإنا إن شاء اللّه بكم لاحِقُون> قيل‏:‏ مَعْناه إذْ شاء اللّه‏.‏

وقيل <إنْ> شَرْطية، والْمَعنى لاحِقُون بكم في المُوَافاة على الإيِمَان‏.‏

وقيل‏:‏ هو التَّبَرِّي والتَّفْويض، كقوله تعالى <لَتَدْخُلُنَّ المسجَد الحرامَ إن شاء اللّهُ آمِنِينَ>‏.‏

وقيل‏:‏ هو على التَّأدُّب بقوله تعالى‏:‏ <ولا تَقُولَنَّ لِشيء إني فاعِلٌ ذلك غَداً إلاَّ أن يَشاءَ اللّهُ>‏.‏

وفي حديث عمرو بن شُعَيب <أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قَضَى أنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِق بَعْد أبيه الذي يُدْعَى له فقد لَحِق بمن اسْتَلْحَقَه> قال الخطّابي‏:‏ هذه أحكامٌ وَقَعَت في أوّل زمان الشَّريعة، وذلك أنه كان لأهْل الجاهِلية إمَاءٌ بَغَايَا، وكان سَادَتُهُنَّ يُلِمُّون بِهنّ، فإذا جاءت إحْدَاهُنَّ بولدٍ رُبَّما ادّعاه السَّيد والزَّاني، فألْحَقه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالسَّيِّد، لأن الأمةَ فِرَاشٌ كالحُرّة، فإن ماتَ السَّيِّد ولم يَسْتَلْحِقه ثم اسْتَلحَقَه وَرَثَتُهُ بَعْده لَحِق بأبيه، وفي مِيراثهِ خِلاف‏.‏

وفي قصيدة كعب‏:‏

تَخْدِي عَلى يَسَراتٍ وَهْيَ لاَحِقَةٌ * ذَوَابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأرْضَ تَحْلِيلُ‏.‏

اللاَّحِقة‏:‏ الضَّامِرَة‏.‏

‏{‏لحك‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في صِفَته عليه الصلاة والسلام <إذا سُرَّ فَكانّ وجْهَه المِرْآة، وكأنّ الجُدُرَ تُلاحِك وجْهَه> المُلاحَكة‏:‏ شِدَّة المُلاَءَمة‏:‏ أي يُرَى شَخْصُ الجُدُر في وَجْهه‏.‏

‏{‏لحلح‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <أن ناقَتَه اسْتَنَاخَت عند بيت أبي أيوب وهو واضِعٌ زِمامهَا، ثم تَلَحْلَحَت وَأرْزَمَت، وَوَضَعت جِرَانَها> تَلَحْلَحَت‏:‏أي أقامَت ولَزِمَت مكانها ولم تَبْرح، وهو ضد تَحَلْحَل‏.‏

‏{‏لحم‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <إنّ اللّه لَيُبغِض أهلَ البيت اللَّحِمِين> وفي رواية <البَيْت اللَّحِمَ وأهْلَه> قيل‏:‏ هُم ‏(‏هذا من شرح سفيان الثوري، كما في الهروي واللسان‏)‏ الذين يُكْثِرُون أكْل اللَّحْم ويُدْمِنُونه بالغِيبَة‏.‏

وقيل‏:‏ هُم الذين يُكْثِرُون أكْل اللَّحْم ويُدْمِنُونه، وهو أشْبَه‏.‏

‏[‏ه‏]‏ ومنه قول عمر <اتَّقُوا هَذه المجَازِرَ فإنَّ لها ضَروَاةً كَضَراوة الخَمْر>‏.‏

وقوله الآخر <إنَّ للَّحِم ضَرَاوَةً كضَراوة الخَمْر> يقال‏:‏ رجُلٌ لَحِمٌ، ومُلْحِم، وَلاَحِم، ولَحِيم‏.‏ فاللَّحِم‏:‏ الذي يُكْثِر أكْلُه، والمُلْحِم‏:‏ الذي يَكْثُر عنده اللَّحْم أو يُطْعِمُه، واللاَّحِم‏:‏ الذي يكون عنده لَحْم، واللَّحِيم‏:‏ الكَثِير لَحْم الجسَد‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفي حديث جعفر الطَّيَّار <أنه أخَذ الرَّايةَ يومَ مُؤتَة فقاتَل بها حتى أَلْحَمه القتال> يقال‏:‏ ألْحَم الرَّجُلُ واسْتَلْحَم، إذا نَشِب في الحَرْب فلم يَجِدْ له مَخْلَصاً‏.‏ وألْحَمه غَيْرُه فيها، ولُحِمَ، إذا قُتِل، فهو مَلْحومٌ وَلَحِيم‏.‏

‏(‏ه‏)‏ ومنه حديث عمر في صفة الغُزاة <ومنهم مَن ألْحَمه القِتالُ>‏.‏

‏(‏س‏)‏ ومنه حديث سهل <لا يُرَدُّ الدُّعاءُ عند الْبأس حِينَ يُلْحِمُ بعضُهم بعضاً> أيْ يَشْتَبِك الحَرْبُ بينهم، ويَلْزَم بعضُهم بَعْضاً‏.‏

‏(‏س ‏[‏ه‏]‏‏)‏ ومنه حديث أسامة <أنه لَحِم رَجُلاً من العَدُو> أي قَتَلَه‏.‏

وقيل‏:‏ قَرُب منه حتى لَزِق به ‏(‏في الهروي‏:‏ <لَصِقَ> ‏)‏، من الْتَحم الجُرْح، إذا الْتَزَق‏.‏

وقيل‏:‏ لَحَمَه أي ضَرَبه، مِن أصاب لَحْمه‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفيه <اليَوْمَ يَوْمُ المَلْحَمَة>‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفي حديث آخر <ويَجْمَعُون لِلْمَلْحَمة> هي الْحَرب ومَوْضِع القِتال، والجَمْع‏:‏ المَلاَحِم، مأخوذ من اشْتِباك الناس واخْتِلاطِهم فيها، كاشْتِباك لُحْمة الثَّوب بالسَّدَي‏.‏

وقيل‏:‏ هو من اللَّحْم، لكثرة لحوم القَتْلى فيها‏.‏

‏(‏س‏)‏ ومن أسمائه عليه الصلاة والسلام <نَبيُّ المَلْحَمَة> يعني نَبِيُّ القِتَال، وهو كقوله الآخر <بُعِثْت بالسَّيف>‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفيه <أنه قال لِرَجل: صُمْ يوماً في الشهر، قال: إنِّي أجِدُ قوة، قال: فصُم يومين، قال: إني أجِدُ قُوّة، قال: فَصُم ثلاثة أيام في الشَّهر، وألْحَم عند الثالثة> أي وقَفَ عِندها، فلم يَزِده عليها، مِن ألْحَم بالمَكان، إذا أقام فلم يَبْرَح‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفي حديث أسامة <فاسْتَلْحَمَنا رجُلٌ من العَدُوِّ> أي تَبِعَنا‏.‏ يقال‏:‏ اسْتَلْحَم الطَّرِيدةَ والطَّرِيق‏:‏ أي تَبِع‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفي حديث الشِّجاج <المُتَلاحِمَة> هي التي أخذَت في اللَّحْم ‏(‏في ا‏:‏ <اللِّحَم> ‏)‏ وقد تكون التي بَرأت والْتَحَمَت‏.‏

وفي حديث عمر <قال لرجُل: لِم طَلَّقْت امْرأتَك؟ قال: إنَّها كانت مُتَلاحِمَة، قال: إن ذلك منْهُنَّ لَمُسْتَرَادٌ> قيل‏:‏ هي الضَّيِّقَة المَلاَقِي‏.‏ وقيل‏:‏ هي التي بها رَتَقٌ‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفي حديث عائشة <فلمَّا عَلِقْتُ اللَّحْمَ سَبَقَني> أي سَمِنْت وثَقُلْت‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفيه <الوَلاَء لُحْمةٌ كلُحْمَة النَّسب> وفي رواية <كلُحْمَة الثَّوب> وقد اخْتُلِف في ضَمّ اللُّحْمَة وفَتْحهَا، فقيل‏:‏ هي في النَّسَب بالضَّم، وفي الثوب بالضَّم والفتح‏.‏

وقيل‏:‏ الثَّوب بالفتح وحْدَه‏.‏

وقيل‏:‏ النَّسَب والثَّوبُ بالفتح، فأما بالضَّم فهو ما يُصادُ بِه الصَّيْد‏.‏

ومعنى الحديث المخالَطَة في الْوَلاء، وأنها تَجْري مَجْرى النَّسَب في المِيراث، كما تُخالِط اللُّحْمة سَدَى الثّوب حتى يَصيرا كالشيء الواحد؛ لِمَا بينهما من المُداخَلة الشديدة‏.‏

‏(‏س‏)‏ ومنه حديث الحَّجَّاج والمَطر <صار الصِّغار لُحمةَ الكِبار> أي أنَّ القَطْر انْتَسَج لِتتابُعه، فدخل بعضُه في بعض واتَّصَل‏.‏

‏{‏لحن‏}‏ ‏(‏ه س‏)‏ فيه <إنَّكم لتَخْتَصِمون إليَّ، وعسى أن يكون بعضُكم ألْحَنَ بحَجَّتِه من الآخَر، فمن قَضَيْتُ له بشيء من حَقِّ أخيه فإنما أقْطَع له قِطْعةً من النار> اللَّحْن‏:‏ المَيْل عن جِهة الاستِقامة‏.‏ يقال‏:‏ لَحَن فُلان في كلامه، إذا مال عن صَحيح المًنْطِق‏.‏

وأراد‏:‏ إنَّ بعضَكم يكون أعْرف بالحجة وأفْطَنَ لها من غيره‏.‏

ويقال‏:‏ لَحَنْتُ لفُلانٍ، إذا قلتَ له قَوْلاً يَفْهَمُه ويَخْفَى على غيره، لأنك تُمِيله بالتَّوْرِية عن الواضِح المَفْهوم‏.‏ ومنه قالوا‏:‏ لَحِنَ الرجلُ فهو لَحِنٌ، إذا فَهِم وفَطِن لِمَا لا يَفْطَن له غيره‏.‏

ومنه الحديث <أنه بَعث رجُلين إلى بعض الثُغور عَيْناً، فقال لهما: إذا انْصَرفْتُما فالْحَنَا لِي لَحْنَاً> أي أشِيرا إليّ ولا تُفْصِحا، وعَرِّضا بما رَأيتما‏.‏ أمَرهُما بذلك لأنهما ربَّما أخبرا عن العَدُوّ ببأس وقُوّة، فأحَبَّ ألا يَقِف عليه المسلمون‏.‏

‏[‏ه‏]‏ ومنه حديث ابن عبد العزيز <عَجِبْت لِمَن لاحَنَ الناسَ كيف لا يَعْرِف جَوامِع الكَلِم> أي فاطَنهم وجادَلهم‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفي حديث عمر <تَعَلَّموا السُّنَّةَ والفَرائضَ واللَّحْن كما تَعَلَّمون القرآن> وفي رواية <تَعَلّموا اللّحْنَ في القرآن كما تَتعلمونه> يُريد تَعَلّموا لُغة العرب بإِعْرابها‏.‏

وقال الأزهري‏:‏ معناه‏:‏ تَعلموا لغة العرب في القرآن، واعْرِفوا مَعانِيَه كقوله تعالى‏:‏ <ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ> أي معناه وفَحْواه‏.‏

واللّحْن‏:‏ اللُّغة والنَّحْو‏.‏ واللّحْن أيضاً‏:‏ الخَطأ في الإِعراب، فهو من الأضْداد‏.‏

قال الخطابي‏:‏ كان ابن الأعرابي يقول‏:‏ إنَّ اللّحْن بالسُّكون‏:‏ الفِطْنة والخطأ سَواء، وعامَّة أهل اللغة في هذا على خِلافه‏.‏ قالوا‏:‏ الفِطْنة بالفتح‏.‏ والخطأ بالسكون‏.‏

وقال ابن الأعرابي‏:‏ واللَّحَن أيضاً بالتحريك‏:‏ اللغة‏.‏

وقد رُوِي <أنَّ القرآن نَزل بلَحَن قُريش> أي بِلُغَتهم‏.‏

ومنه قول عُمر‏:‏ <تَعَلّموا الفَرائض والسُّنة واللّحَن> أي اللغة‏.‏

قال الزمخشري‏:‏ <المعنى: تَعَلّموا الغريبَ واللّحَن (مكان هذا في الفائق 2/458: <والنحو> ‏)‏؛ لأنَّ في ذلك عِلْمَ غَريب القرآن ومَعانيه ومعانِيَ الحديث والسُّنة، ومن لم يَعْرِفْه لم يَعْرِف أكثر كتاب اللّه ومَعانيه ‏(‏مكانه في الفائق‏:‏ <ولم يقمه> ‏)‏، ولك يَعْرِف أكثر السُّنن>‏.‏

‏(‏ه‏)‏ ومنه حديث عمر أيضاً <أُبَيٌّ أقرَؤنا، وإنَّا لنَرغَب عن كثيرٍ من لَحَنِه> أي لُغَته‏.‏

‏(‏ه‏)‏ ومنه حديث أبي مَيْسرة، في قوله تعالى <فأرسلنا عليهم سَيْلَ العَرِم> قال‏:‏ العَرِم‏:‏ المُسَنَّاة بِلَحَن اليَمْن‏.‏ أي بِلُغَتِهم‏.‏

وقال أبو عبيد‏:‏ قول عُمر <تَعَلَّموا اللَّحْن>‏.‏ أي الخطأ في الكلام لتَحْتَرِزوا منه‏.‏ قال‏:‏

‏(‏ه‏)‏ ومنه حديث أبي العالية <كنت أطُوف مع ابن عباس وهو يُعَلِّمني اللّحْن>‏.‏

ومنه الحديث <وكان القاسم رجُلاً لُحَنَةً> يُروَى بسكون الحاء وفتحها، وهو الكثير اللّحْن‏.‏

وقيل‏:‏ هو بالفتح الذي يُلّحِّن الناس‏:‏ أي يُخَطِّئهم‏.‏ والمعروف في هذا البِناء أنه للِذي يكَثُر منه الفعل، كالهمزة واللُّمَزة والطُّلَعةِ، والخُدَعة، ونحو ذلك‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفي حديث معاوية <أنه سأل عن ابن زياد فقيل: إنه ظَريف، على أنه يَلْحَن، فقال: أوَلَيْس ذلك أظْرفَ له؟> قال القُتَيْبي‏:‏ ذَهب مُعاوية إلى اللّحَن الذي هو الفِطنة، مُحَرّك الحاء‏.‏

وقال غيره‏:‏ إنما أراد اللّحْنَ ضدّ الإعْراب، وهو يُسْتَمْلَح في الكلام إذا قَلّ، ويُسْتَثْقَل الإعْراب والتّشَدُّق‏.‏

وفيه <اقْرأُوا القرآن بِلُحُون العَرب وأصْواتِها، وأيَّاكُم ولحُون أهْلِ العِشْق ولحونَ أهْلِ الكتابَيْن> اللُّحُون والألْحان‏:‏ جمع لَحْن، وهو التَّطْرِيب، وتَرجِيع الصَّوْت، وتَحسِين القِرَاءة، والشِّعر والغِنَاء‏.‏ وَيُشْبه أن يكْون أرادَ هَذا الذي يَفْعَله قُرَّاء الزَّمَان؛ من اللُّحُون التَّي يَقْرَأون بها النَّظَائر في المَحَافِل، فإن اليَهُود والنَّصارى يقْرأون كُتُبَهم نَحواً من ذلك‏.‏

‏{‏لحا‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <نُهيتُ عن مُلاَحَاة الرِّجال> أي مُقَاوَلَتِهم ومُخَاصَمَتِهم‏.‏ يقال‏:‏ لَحَيْتُ الرجُلَ ألْحاه لَحْياً، إذا لُمتَهُ وعَذَلْتُه، ولاحَيْتُه مُلاَحاةً ولِحَاء، إذا نَازَعْتَه‏.‏

ومنه حديث ليلة القَدْر <تَلاحَى رَجُلان فَرُفِعَت>‏.‏

‏[‏ه‏]‏ وحديث لقمان <فَلَحْياً لصَاحِبِنا لَحْياً> أي لَوْماً وَعَذْلاً، وهو نَصْب على المَصْدر، كَسَقْياً وَرَعْياً‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفيه <فإذا فَعَلْتُم ذلك سَلّط اللّه عليكم شِرَارَ خَلْقه فالْتَحَوْكُم كما يُلْتَحى القَضِيب> يقال‏:‏ لَحَوْت الشّجَرة، ولَحَيْتُها والْتَحَيْتُها، إذا أخَذْت لِحَاءها، وهُو قِشْرها‏.‏

ويُروى <فلحَتُوكُم>‏.‏ وقد تقدم‏.‏

ومنه الحديث <فإن لم يَجد أحَدُكُم إلاّ لِحَاء عِنَبة أو عُودَ شَجَرة فَلْيَمْضَغْه (فَلْيَمْضُغْه) > أراد قِشْر العنبة، اسْتِعَارة من قِشر العُود‏.‏

‏(‏ه‏)‏ ومنه خطبة الحجاج <لأَلُحَونَّكم لَحْوَ العصا>‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفيه <أنه نَهى عن الاقْتِعاط وأمَر بالتَّلَحِّي> وهو جَعْل بعض العمامة تَحْت الحنَك، والاقْتعاط‏:‏ ألا يَجْعل تَحتَ حَنَكه منها شَيْئاً‏.‏

‏[‏ه‏]‏ وفيه <أنه احْتَجم بِلَحْيِ جمل> وفي روَاية <بِلَحْيَيْ جَمْل> هو بِفَتْح اللام‏:‏ مَوضِع بين مكة والمدينة‏.‏ وقِيل‏:‏ عَقَبَة‏.‏ وقيل‏:‏ مَاءٌ‏.‏

 باب اللام مع الخاء

‏{‏لخخ‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في قِصَّة إسماعيل وأمه هاجَر <والوادِي يومئذٍ لاَخٌّ> أي مُتضايق لكَثْرة الشّجر، وقِلّة العمارة‏.‏

وقيل‏:‏ هُو <لاَخٌ> بالتخفيف‏:‏ أي مُعْوَجٌّ، من الألْخَي، وهو المُعْوَجُّ الفم‏.‏

وأثْبَته ابن مَعِين بالخاء المعجمة وقال‏:‏ مَن قال غير هذا فقد صَحَّف، فإنه يُروَى بالحاء المُهْملة‏.‏

‏{‏لخص‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث علي <أنه قَعد لِتَلْخيص ما الْتَبَس على غيره> التلخيص‏:‏ التَّقْريب والاخْتِصار‏.‏ يقال‏:‏ لَخَصْتُ القَولَ، أي اْقَتَصرتُ فيه واخْتَصرت منه ما يُحْتاج إليه‏.‏

‏{‏لخف‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث جَمْع القرآن <فجعلت أتَتَبَّعُه من الرِّقاع والعُسُب واللِّخَاف> هي جَمْع لَخْفَة، وهي حِجارةٌ بِيضٌ رِقاق‏.‏

ومنه حديث جارية كعب بن مالك <فأخَذت لِخَافَةً من حَجَر فَذَبَحْتُها بها>‏.‏

‏[‏ه‏]‏ وفيه <كان اسْم فَرَسِه عليه الصلاة والسلام اللّخِيف> كذا رواه البُخاري، ولم يَتَحَقّقْه‏.‏ والمعروف بالحاء المهملة، ورُوي بالجيم‏.‏

‏{‏لخلخ‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث معاوية <قال: أيّ النَّاس أفْصَح؟ فقَال رجَلٌ: قومٌ ارْتَفَعُوا عن لَخْلَخَانِيَّة العِراق> هي اللُّكْنَة في الكلام والعُجْمَة‏.‏

وقيل‏:‏ هو منسوب إلى لَخْلَخَان، وهو قَبِيلة، وقيل‏:‏ مَوْضع‏.‏

‏[‏ه‏]‏ ومنه الحديث <كُنَّا بمَوْضِع كَذا وكَذا، فأتَى رجلٌ فيه لَخْلَخَانِيَّة>‏.‏

‏{‏لخم‏}‏ * في حديث عِكْرِمة <اللُّخْم (في الأصل، وا: <اللَّخْم> وفي اللسان‏:‏ <اللُّخُم> بضمتين‏.‏ وما أثبتُّ من الصحاح، والقاموس، والضبط فيهما بالعبارة‏)‏ حَلال> هو ضرب من سَمَك البَحْر، يقال‏:‏ اسْمُه القِرْش‏.‏

‏{‏لخن‏}‏ ‏(‏س‏)‏ في حديث ابن عمر <يا ابنَ اللَّخْنَاء> هي الْمَرأة التي لم تُخْتَن‏.‏

وقيل‏:‏ اللَّخَن‏:‏ النَّتْن‏.‏ وقد لَخِنَ السِّقاء يَلْخَن‏.‏

 باب اللام مع الدال

‏{‏لدد‏}‏ * فيه <إنّ أبغَضَ الرّجال إلى اللّه الألَدُّ الخَصِم> أي الشديد الخُصومة‏.‏ واللَّدَدُ‏:‏ الخصومة الشديدة‏.‏

‏(‏ه‏)‏ ومنه حديث علي <رأيت النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم في النَّوم فقلت: يا رسول اللّه، ماذا لَقِيتُ بَعْدك من الأوَد واللَّدَد!>‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وحديث عثمان‏:‏ <فأنَا منهم بين ألْسُنٍ لِدادٍ، وقُلوبٍ شِداد> واحِدُها‏:‏ لَدِيد، كشديد‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفيه <خيرُ ما تَدَاوَيْتم به اللَّدُودُ> هو بالفتح من الأدْوية‏:‏ ما يُسقاه المريض في أحَدِ شِقّيِ الفَمِ‏.‏ ولَدِيدَا الفَمِ‏:‏ جانِباه‏.‏

‏[‏ه‏]‏ ومنه الحديث <أنه لُدَّ في مرضه فلما أفاق قال: لا يَبْقَى في البيت أحدٌ إلاَّ لُدَّ> فعل ذلك عُقوبَةً لهم؛ لأنهم لَدُّوه بغير إذنه‏.‏ وقد تكرر في الحديث‏.‏

‏[‏ه‏]‏ وفي حديث عثمان <فتَلَدّدْتُ تَلَدّدَ المُضْطر> التَّلَدّد‏:‏ الْتَلَفُّت يميناً وشِمالاً، تَحَيُّراً، مأخوذ من لَديِدَي العُنق، وهما صَفْحَتاه‏.‏

ومنه حديث الدجّال <فيَقْتُله المسيح بباب لُدّ> لُدّ‏:‏ موضع بالشام‏.‏ وقيل بفِلَسْطين‏.‏

‏{‏لدغ‏}‏ * فيه <وأعوذ بك أن أمُوت لدِيغاً> اللَّديغ‏:‏ الَلْدُوغ، فَعِيل بمعنى مفعول‏.‏ وقد تكرر في الحديث‏.‏

‏{‏لدم‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ في حديث العَقَبة <أنَّ أبا الهَيْثم بن التَّيِّهان قال له: يا رسول اللّه إنَّ بَيْنَنَا وبين القوم حِبالاً ونحن قاطعُوها، فنَخْشى إنِ اللّهُ أعَزَّك وأظْفَرك أن تَرجِع إلى قَوْمك، فَتَبَّسم النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال: بل اللدَمُ اللَّدَمُ، والهَدَْمُ [بفتح الدال وسكونها. كما سيأتي في (هدم)] الهَدَْمُ> اللَّدَمُ بالتحريك‏:‏ الحُرَم، جمع لادِم، لأنهنّ يَلْتَدِمْنَ عليه إذا مات، والالْتِدام‏:‏ ضَرْب النساء وُجوهَهُنّ في النِّياحة‏.‏ وقد لَدَمَت تَلْدُم لَدْماً‏.‏

يعني أنَّ حُرَمكُم حُرْمِي ‏(‏حُرَمِي‏)‏‏.‏

وفي رواية أخْرَى <بَل الدَّمُ الدَّمُ (ضبط في الأصل بفتح الميم. وضبطته بالضم من: ا، واللسان، والهروي>‏)‏ وهو أن يُهْدَرَ دَمُ القَتيل‏.‏ المعنى إن طُلِب دَمُكم فقد طُلِبَ دَمِي، فدَمِي ودَمُكم شيء واحد‏.‏

ومنه حديث عائشة <قُبِض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في حِجْري، ثم وضَعْتُ رأسه على وسادة وقُمْت ألْتَدِم مع النساء وأضْرب وجْهِي>‏.‏

ومنه حديث ابن الزبير يوم أُحد <فخَرجْت أسْعَى إليها - يعني أمَّه - فأدْرَكْتُها قبل أن تَنْتَهِيَ إلى القَتْلى، فلَدَمت في صَدْري، وكانت امرأةً جَلْدَة> أي ضَرَبت وَدَفَعت‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفي حديث علي <واللّهِ لا أكون مثْلَ الضَّبُع، تَسْمَع اللَّدْم فتَخْرج حتى تُصْطاد> أي ضَرْبَ جُحْرِها بحَجَر، إذا أرادوا صَيْد الضَّبُع ضَربوا جُحْرها بحَجر، أو بأيديهم، فتَحْسبُه شيئاً تَصِيده فتَخْرج لتأخذَه فتُصطاد‏.‏

أراد‏:‏ إنّي لا أُخدَع كما تُخْدع الضَّبُع باللَّدْم‏.‏

وفيه <جاءت أمُّ مِلْدَم تِسْتَأذن> هي كُنْيَة الحُمِّي‏.‏ والميم الأولى مكسورة زائدة‏.‏ وألْدَمَتْ عليه الحُمِّى، أي دامَت‏.‏ وبعضهم يَقُولها بالذال المعجمة‏.‏

‏{‏لدن‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <أنَّ رجُلاً رَكِب ناضَحاً له ثم بَعَثَه فتَلَدَّن عليه> أي تَلَكَّأ وتَمَكَّث ولم يَنْبَعِث‏.‏

ومنه حديث عائشة <فأرْسَل إليّ ناقة مُحَرّمة، فتَلَدَّنَت عليّ فلَعَنْتُها>‏.‏

وفي حديث الصَّدقة <عليهما جُنَّتان من حَديد من لَدُن ثَدْيَيهْما إلى تَراقِيهما> لَدُن‏:‏ ظرف مكان بمعنى عند، وفيه لُغات، إلا أنه أقْرب مكاناً من عند، وأخَصّ منه، فإنَّ <عند> تَقَع على المكان وغيرِه، تقول‏:‏ لي عند فُلان مالٌ‏:‏ أي في ذِمَّتِه‏.‏ ولا يقال ذلك في لَدُن‏.‏ وقد تكرر في الحديث‏.‏

‏{‏لدا‏}‏ ‏(‏س‏)‏ في الحديث <أنا لِدَةُ رسول اللّه> أي تِرْبهُ‏.‏ يقال‏:‏ ولَدَتِ المرأة وِلاداً، ووِلادةً، ولِدَةً، فسُمّي بالمصدر‏.‏ وأصله‏:‏ وِلْدَة، فعُوِّضَت الهاء من الواو‏.‏ وإنما ذكرناه ها هنا حَمْلاً على لفظه‏.‏ وجَمْع اللِّدَة‏:‏ لِدَات‏.‏

‏(‏س‏)‏ ومنه حديث رُقَيقة <وَفيهم الطَّيِّب الطَّاهِرُ لِدَاتُه> أي أتْرَابُه‏.‏ وقيل‏:‏ وِلاَدَاتُه، وذِكْر الأتْراب أسْلُوب من أسَالِيبهم في تَثْبِيت الصِّفَة وتَمْكِينها، لأنه إذا كان من أقْرانٍ ذَوِي طَهَارَة كان أثْبَتَ لِطَهارَتِه وطِيِبه‏.‏

 باب اللام مع الذال

‏{‏لذذ‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ فيه <إذا رَكِب أحَدُكم الدَّابَّة فليَحْمِلْها على مَلاَذَّهَا> أي لِيُجْرِهَا في السُّهُولة لا فِي الحُزُونَة‏.‏ والمَلاَذُّ‏:‏ جَمْع مَلَذٍّ، وهو مَوْضع اللَّذَّةِ‏.‏ وَلَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فهو لَذِيذ‏:‏ أي مُشْتَهّى‏.‏

‏[‏ه‏]‏ ومنه حديث الزبير، كان يُرَقِّصُ عبد اللّه، ويقول‏:‏

أبْيَضُ من آلِ أبي عَتِيقِ ** مُبَاركٌ من وَلَدِ الصِّدِّيقِ

ألَذُّه كما أَلَذُّ ‏(‏في الهروي‏:‏ <يَلَذُّ> ‏)‏ رِيِقي *

تقول‏:‏ لَذِذْتُه بالكَسْر، ألَذُّه بالفتح‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفيه <لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً، ثم لُذَّ لَذّاً> أي قُرِن بَعْضُه إلى بَعْض‏.‏

‏{‏لذع‏}‏ ‏(‏س‏)‏ فيه <خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُم به كَذَا وكَذَا، أو لَذْعَةٌ بِنَارٍ تُصِيب ألَماً> اللَّذْع‏:‏ الخَفيف من إحْراق النار، يُريدُ الْكَيّ‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفي حديث مجاهد، في قوله تعالى <أوَ لم يَرَوْا إلى الطَّير فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ> قال‏:‏ بَسْطُ أجْنحَتِهِنَّ وَتَلَذُّعُهُنّ> لَذَع الطَّائر جَنَاحَيْه، إذا رَفْرَف فحرّكَهُما بَعْد تَسْكيِنهما‏.‏

‏{‏لذا‏}‏ ‏(‏س‏)‏ في حديث عائشة <أنَّها ذَكَرت الدنيا فقالت: قد مَضَى (هكذا في الأصل، وا، والفائق 2/460. والذي في الهروي، واللسان: <مضت...وبقيت> ‏)‏ لَذْوَاهَا وبَقِي ‏(‏هكذا في الأصل، وا، والفائق 2/460‏.‏ والذي في الهروي، واللسان‏:‏ <مضت...وبقيت> ‏)‏ بَلْوَاها> أي لَذَّتُهَا، وهو فَعْلَى من اللَّذَّة، فَقُلِبَتْ إحْدى الذَّالَيْن ياء، كالتَّقَضِّي والتَّظَنِّي‏.‏

وأرادَت بذَهاب لَذْوَاهَا حياةَ النَّبي صلى اللّه عليه وسلم، وبِالْبَلْوَى ما حَدَث بَعْدَه من المِحَنِ‏.‏

 باب اللام مع الزاي

‏{‏لزب‏}‏ * في حديث أبي الأحْوص <في عَامِ أزْبَةٍ أوْ لَزْبَة> اللَّزْبَة‏:‏ الشِّدّة‏.‏

ومنه قولُهم <هذا الأمْر ضَرْبَةُ لاَزِب> أي لاَزِمٌ شديِد‏.‏

وفي حديث علي <ولاَطَهَا بِالْبِلَّة حتى لَزِبَتْ> أي لَصِقَت ولَزِمَتْ‏.‏

‏{‏لزز‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فَرسٌ يُقال له: اللِّزَاز> سُمِّي به لِشدَّة تَلَزُّزِه واجْتِماع خَلْقِه‏.‏ ولُزَّ بِه الشَّيْءُ‏:‏ لَزِق به، كأنَّه يَلْتَزِق بالمَطْلوب لسُرْعَتِه‏.‏

‏{‏لزم‏}‏ * في حديث أشراط الساعة ذِكْر <اللِّزَام> وفُسِّر بأنَّه يوم بَدْرٍ، وهو في اللُّغة المُلاَزَمةُ للشيء والدَّوَام عليه، وهو أيضاً الفَصْل في القَضِيَّة، فكأنه من الأضْدَاد‏.‏

 باب اللام مع السين

‏{‏لسب‏}‏ * في صِفَة حَيَّاتِ جهنم <أنْشَأنَ به لَسْباً> اللَّسْب واللَّسْع واللَّدْغ بِمَعْنىً‏.‏

‏{‏لسع‏}‏ فيه <لا يُلْسَع المؤمِن مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْن> وفي رواية <لا يُلْدَغ> اللَّسْع واللَّدْغ سَوَاء‏.‏ والجُحْر‏:‏ ثَقْب الحَيَّة، وهو اسْتِعارة ها هنا‏:‏ أي لا يُدْهَى المؤمِنُ مِنْ جِهَة واحِدَة مَرَّتَين، فإنَّه بالأُولَى يَعْتَبر‏.‏

قال الخطَّابي‏:‏ يُروَى بضم العَيْن وكَسْرها‏.‏ فالضم على وجْه الخبر، ومعناه أنَّ المؤمن هو الكَيِّس الحازِم الذي لا يُؤتَى من جِهة الغَفْلة، فيُخْدَع مَرَّة بعد مَرَّة، وهو لا يَفْطِنُ لذلك ولا يَشْعُر به‏.‏

والمراد به الخِداع في أمِر الدين لا أمْرِ الدنيا‏.‏

وأمَّا الكسر فَعَلى وجْه النَّهْي‏:‏ أي لا يُخْدَعَنَّ المؤمِنُ ولا يُؤْتَيَنَّ من ناحية الغَفلة، فيَقَع في مكروه أو شَرٍّ وهو لا يَشْعُر به، ولْيَكُن فَطِناً حَذِراً‏.‏ وهذا التأويل يَصْلح أن يكون لأِمْر الدِين والدنيا معاً‏.‏

‏{‏لسن‏}‏ * فيه <لِصاحب الحقّ اليَدُ واللِسان> اليَدُ‏:‏ اللُّزوم، واللسان‏:‏ التَّقاضِي‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفي حديث عُمر وامْرأةٍ <إن دخَلْتَ عليها لَسَنَتْك> أي أخَذَتْك بِلسانِها، يَصِفُها بالسَّلاطة وكثرة الكلام والبَذاء‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفيه <أن نَعْلَه كانت مُلَسَّنة> أي كانت دَقِيقة على شَكْلِ اللسان‏.‏

وقيل‏:‏ هي التي جُعِل لها لِسانٌ، ولسانُها‏:‏ الهَنة الناتِئة في مُقَدَّمِها‏.‏

 باب اللام مع الصاد

‏{‏لصف‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث ابن عباس <لمَّا وَفَد عبد المطلب وقُرَيِْ إلى سيْف بن ذِي يَزَن فأذِنَ لهم، فإذا هو مُتَضَمَّخٌ بالعَبير، يَلْصُفُ وبِيصُ المسك مِن مَفْرِقِه> أي يَبْرُق وَيَتَلألأ‏.‏ يقال‏:‏ لَصَف يَلْصُف لَصْفاً ولَصِيفاً، إذا بَرَقَ‏.‏

‏{‏لصق‏}‏ ‏(‏س‏)‏ في حديث قَيْس بن عاصم <قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: فكيف أنتَ عند القِرَى؟ قال: أُلْصِق بالناب الفانِيِة والضَّرَعِ الصغير> أراد أنه يُلْصِق بها السيف فيُعَرْقِبُها للضِيافة‏.‏

وفي حديث حاطِب <إنّي كنتُ امْرَأ مُلْصَقاً في قُرَيش> المُلْصَق‏:‏ هو الرجُل المُقِيم في الحَيِّ، وليس منهم بنَسب‏.‏

‏{‏لصا‏}‏ * فيه <مَن لَصا مُسْلِماً> أي قَذَفه‏.‏ واللاصِي‏:‏ القاذِف‏.‏

 باب اللام مع الطاء

‏{‏لطأ‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ فيه من أسْماء الشَّجاج <اللاطِئَة> قيل‏:‏ هي السَّمْحاق، والسِّمحاق عندَهم‏:‏ المِلْطَي بالقَصر، والمِلْطاة، والمِلْطَأ‏.‏ والمِلْطاة‏:‏ قِشْرةٌ رَقِيقة بيْن عَظْم الرَّأس ولَحْمِه‏.‏

وفي حديث ابن إدريس <لَطِيء لساني فقَلّ عن ذكر اللّه> أي يَبِس فكَبُر عليه فلم يَستطع تحريكَه‏.‏ يقال‏:‏ لَطِيء بالأرض ولَطَأ بها، إذا لَزِق‏.‏

وفي حديث نافع بن جُبَير <إذا ذُكِرَ عَبدُ مَناف فالْطَهْ> هو من لَطِيء بالأرض فَحذف الهمزة، ثم أتْبَعَها هاء السَّكْت، يُريد إذا ذُكِرَ فالْتَصِقُوا بالأرض ولا تَعُدّوا أنفسَكم وكُونوا كالتَّراب‏.‏

ويُرْوَى <فالْتَطِئُوا>‏.‏

‏{‏لطح‏}‏ * في حديث ابن عباس <فجَعل يَلْطَحُ أفْخاذَنا بيدِه> اللَّطْح‏:‏ الضَّرْب بالكَفَّ، وليس بالشديد‏.‏

‏{‏لطخ‏}‏ * في حديث أبي طلحة <تَرَكْتني حتى تَلَطَّخْت> أي تَنَجَّسْت وتَقَذَّرْت بالجِماع‏.‏ يقال‏:‏ رجُلٌ لَطِخٌ، أي قَذِر‏.‏

‏{‏لطط‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث طَهْفة <لا تُلْطِط في الزكاة> أي لا تَمْنَعْها‏.‏ يقال‏:‏ لَطَّ الغَريمُ وألَطَّ، إذا مَنَع الحَقّ‏.‏ ولَطَّ الحَقَّ بالباطل، إذا سَتره‏.‏

قال أبو موسى‏:‏ هكذا رواه القُتَيبي‏.‏ على النَّهي للواحد‏.‏ والذي رواه غيرُه <ما لم يكن عَهْدٌ ولا مَوْعدٌ ولا تَثاقُلٌ عن الصلاة، ولا يُلْطَطُ في الزكاة، ولا يُلْحَدُ في الحَياة> وهو الوجْه؛ لأنه خِطاب للجَماعة، واقِعٌ على ما قَبْله‏.‏ وقد تقدّم ‏(‏انظر ص 236‏)‏‏.‏

‏[‏ه‏]‏ وفي حديث ابن يَعْمَر <أنْشَأتَ تَلُطُّها> أي تَمْنَعُها حَقَّها‏.‏

ويُرْوَى <تَطُلُّها>‏.‏ وقد تقدّم‏.‏

‏(‏ه‏)‏ وفي شعر الأعْشَى الْحِرْمَازِيّ، في شأن امْرأتِه‏:‏

أخْلَفَت الوَعْدَ ‏(‏هكذا في الأصل، وا، والفائق 1/423‏.‏ وفي الهروي، واللسان، هنا وفي مادة ‏(‏ذرب‏)‏‏:‏ <العَهْدَ> ‏)‏ وَلَطَّتْ بالذَّنَبْ *

أرادَ مَنَعَتْه بُضْعَها، من لَطَّت النَّاقة بِذَنَبِها، إذا سَدَّت فَرْجَها به إذا أرادَها الفَحْل‏.‏

وقيل‏:‏ أراد تَوارت وأخْفَت شَخْصَها عنه، كما تُخْفِي النَّاقة فَرْجَها بِذَنَبِها‏.‏

وفيه <تَلُطُّ حَوْضَها> كذا جَاء في الْموَطَّأ ‏(‏انظر الموطأ‏.‏ ‏(‏الحديث الثالث والثلاثين، من كتاب صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم‏)‏ 2/934‏)‏‏.‏ واللَّطُّ‏:‏ الإلْصاق، يُريد تُلْصِقُه بالطّين حَتَّى تَسُدّ خَلَله‏.‏

‏[‏ه‏]‏ وفي حديث عبد اللّه <المِلْطَاةُ طريقُ بقَيَّة المؤمنين هُرَّاباً من الدَّجَّال> هو ساحل البَحْر، والميم زائدة‏.‏

وفي ذكر الشَّجَاج <المِلْطَاطُ> وهي المِلْطَأ، وقد تقدَّمَت، والأصْل فيها من مِلْطَاط البَعير، وهو حَرْف في وسَط رأسه‏.‏ والْمِلْط‏:‏ أعْلى حَرْف الجبَل، وصَحْن الدّار‏.‏ والميم في كلّها زائدة‏.‏

‏{‏لطف‏}‏ * في أسماء اللّه تعالى <اللطيف> هو الذي اجْتَمع له الرّفْق في الفِعْل، والعِلْمُ ‏(‏ضبط في الأصل‏:‏ <والعلم> بكسر الميم‏.‏ وأثبتُّه بضمها من ا، واللسان‏)‏ بدَقَائق المصَالح وإيصَالها إلى مَن قدّرها له مِن خَلْقه، يُقال‏:‏ لَطَف به وله، بالفتح، يَلْطُف لُطفاً، إذا رَفَق به، فأمَّا لَطُف بالضم يَلْطُفُ، فمعناه صَغُرَ وَدَقّ‏.‏

وفي حديث ابن الضَّبْغاء <فأجَمع له الأحِبَّة الأْلاَطِفَ> هُو جَمْع الأْلَطف، أفْعَل، من اللُّطْف‏:‏ الرِّفق‏.‏

ويُروَى <الأظَالِفَ> بالظَّاء المعجمة‏.‏

وفي حديث الإفْك <ولا أرَى منه اللُّطْفَ الذي كُنْتُ أعْرِفُه> أي الرِّفْقَ والبِرَّ‏.‏ ويُرْوَى بِفَتْح اللام والطَّاء، لغة فيه‏.‏

‏{‏لطم‏}‏ * في حديث بدر <قال أبو جَهْل: يا قوم، اللَّطِيمةَ اللَّطميةَ> أي أدْرِكُوها، وهي مَنْصوبة بإضْمار هَذا الْفِعل‏.‏

واللَّطيمة‏:‏ الجِمَال التي تَحْمل العِطْر والْبَزَّ، غَيْر المِيرَة‏.‏ ولَطَائم المِسْك‏:‏ أوعِيَتُه‏.‏

وفي حديث حسان ‏(‏ديوانه ص 5 بشرح البرقوقي‏.‏ وصدره‏:‏

تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ *‏)‏‏:‏

يُلَطّمُهُنّ بالخُمُرِ النِّسَاءُ *

أي يَنْفُضْن ما عليها من الغُبار، فاسْتَعار له اللَّطْم‏.‏

ويرى <يُطَلِّمُهُنّ>، وهو الضَّرب بالكَفِّ‏.‏ وقد تقدّم‏.‏

‏{‏لطا‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <أنه بَال فَمَسح ذَكَرَه بِلطَي ثم توضأ> قيل‏:‏ هُو قَلْبُ لِيَطٍ، جَمْع لِيطَة، كما قيل في جَمْع فُوقَةٍ‏:‏ فُوَقٌ‏.‏ ثم قلِبت فَقِيل‏:‏ فُقَي‏.‏ والمُرَاد به ما قُشِر من وَجْه الأرض من المَدَر‏.‏

 باب اللام مع الظاء

‏{‏لظظ‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ في حديث الدعاء <اَلِظُّوا بيَا ذَا الجَلال والإِكرام> أي الْزَمُوه واثْبُتُوا عليه وأكْثِرُوا من قوله والتَّلَفُّظِ به في دُعائِكم‏.‏ يقال‏:‏ أَلَظَّ بالشيء يُلِظُّ إلْظَاظاً، إذا لَزِمَه وثابرَ عليه‏.‏

وفي حديث رَجْم اليهودي <فَلَمَّا رآه النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم ألَظَّ به النَّشْدَة> أي ألَحَّ في سُؤاله وألزمَه إيَّاه‏.‏

‏{‏لظا‏}‏ * في حديث خَيْفان لَّما قَدِم على عثمان <أمّا هذا الحَيُّ من بَلْحَارث ابن كعب فَحَسَكٌ أمْرَاس، تَتَلَظَّى المَنِيَّةُ في رِماحِهم> أي تَلْتَهِب وتَضْطَرم، مِن لَظَى، وَهُو اسْم من أسْماء النار، ولا يَنْصَرِف للِعَلَمِيَّة والتَّأنيث‏.‏ وقد تكررت في الحديث‏.‏

 باب اللام مع العين

‏{‏لعب‏}‏ * في حديث جابر <مَالَكَ ولِلْعذَارَى ولِعَابِها> اللَّعاب بالكسر‏:‏ مثْل اللَّعِب‏.‏ يُقَال‏:‏ لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولعَاباً فهو لاَعِب‏.‏

‏(‏س‏)‏ ومنه الحديث <لا يَأخُذَنّ أحَدُكم مَتَاعَ أخيه لاعِباً جَادّاً> أي يأخُذُه وَلاَ يُريد سَرِقَتَه ولكنْ يُريد إدْخالَ الهَمَّ والغَيْظِ عليه، فهو لاَعِبٌ في السَّرِقة، جَادٌ في الأذيَّة‏.‏

وفي حديث علي <زَعم ابن النَّابِغَة (هو عمرو بن العاص) أنِّي تَلْعَابة (تِلْعَابة) (بكسر التاء، وتفتح كما في القاموس).

(س) وفي حديث آخر <أنَّ عَليَّاً كان تَلْعَابة (تِلْعَابة) > أي كثير المَزْح والمُدَاعَبة‏.‏ والتَّاء زائدة‏.‏ وقد تقدم في التاء‏.‏

وفي حديث تميم والجَسَّاسَة <صادَفْنا البَحْر حِينَ اغْتَلم فَلَعِبَ بنَا المَوْج شَهْراً> سَمّى اضطراب أمْواج البَحْر لَعِباً، لَمَّا لَم يَسِرْ بهم إلى الوجْه الذي أرَادُوه‏.‏ يُقَال لكُلِّ من عَمِل عَمَلاً لاَ يُجْدِي عليه نَفْعاً‏:‏ إنَّما أنْت لاعِب‏.‏

وفي حديث الاستنجاء <إن الشيطان يَلْعَبُ بِمقَاعِدِ بني آدَمَ> أي أنه يَحْضُر أمْكِنَة الاسْتنْجاء وَيَرْصُدها الأذَى والفَساد، لأنَّها مواضِعُ يُهْجَر فيها ذِكْر اللّه، وتُكْشَف فيها العَوْرات، فأُمِرَ بسَتْرها والامْتِناع من التَّعَرّض لِبَصر النَّاظِرين، ومَهَابِّ الرياح وَرَشَاش البَوْل، وكُلُّ ذلك من لَعِب الشيطان‏.‏

‏{‏لعثم‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث أبي بكر <فإنه لم يَتَلَعْثَم> أي لم يَتَوَقَّف، وأجاب إلى الإسْلام أوّلَ ما عَرَضْتُه عليه‏.‏

‏(‏ه‏)‏ ومنه حديث لُقْمان <فَلَيْس فيه لَعْثَمة> أي لا تَوَقُّفَ في ذِكْر مَنَاقِبِه‏.‏

‏{‏لعس‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ في حديث الزُّبير <أنَّه رأى فِتْيةً لُعْساً فَسَأل عنْهم> اللُّعْس‏:‏ جمْع ألْعَس، وهو الذي في شَفَتِه سَواد‏.‏

قال الأزهري‏:‏ لم يُرِدْ به سَواد الشَّفَة كما فَسَّره أبو عبيد، وَإنما أراد سَوادَ ألوانِهِم‏.‏ يقال‏:‏ جارِيةٌ لَعْسَاء، إذا كان في لَوْنِها أدْنَى سَوادٍ وَشُرْبَةٌ من الحُمْرَة‏.‏ فإذا قيل‏:‏ لَعْسَاء الشَّفَة فهو عَلَى ما فَسَّره ‏(‏بعد هذا في الهروي‏:‏ <قال العَجّاج:

وَبَشَرٍ مع البياض ألْعسا *

فدلّ على أن اللَّعَس في البدن كلَّه> ‏)‏‏.‏

‏{‏لعط‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ فيه <أنه عاد الْبَراء بن مَعْرُور وأخَذْته الذبْحَة، فأمَر من لَعَطَه بالنَّار> أي كَواه في عُنُقِه‏.‏ وَشَاةٌ لَعْطاء، إذا كان في جَانِبِ عُنُقِها سَواد‏.‏ والعِلاَط‏:‏ وَسْم في العُنُق عَرْضاً‏.‏

‏{‏لعع‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <إنَّما الدنيا لُعَاعَة> اللُّعَاعَة، بالضَّم‏:‏ نَبْت ناعم في أوّل ما يَنْبُتُ‏.‏ يُقال‏:‏ خَرَجْنا نَتَلَعَّي‏:‏ أي نأخُذ اللُّعَاعة‏.‏

وأصْله <نَتَلَعَّع>، فأبْدلَت إحْدى العَيْنَين يَاءً‏.‏ يعني أنَّ الدُّنيا كالنَّبَات الأخْضَر قَلِيل البَقَاء‏.‏

ومنه قولهم <ما بقي في الإناء إلاَّ لُعَاعَة> أي بَقِيَّة يَسِيرة‏.‏

ومنه الحديث <أوَجَدْتُم يَا مَعْشَر الأنصار مِن لُعاعةٍ من الدُّنيا تَألَّفْتُ بها قَوْماً ليُسْلِموا، وَوَكَلْتُكم إلى إسْلامِكم؟>‏.‏

‏{‏لعق‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <إن للِشَّيطان لَعُوقاً وَدِسَاماً> اللَّعُوق بالفتح‏:‏ اسْمٌ لِمَا يُلْعَق‏:‏ أي يُؤكَل بالمِلْعَقَةِ‏.‏

ومنه الحديث <كان يَأكُل بثَلاثِ أصَابع، فإذا فَرَغ لَعِقَها، وأمَرَ بلَعْق الأصابع والصَّحْفَة> أي لَطع ما عَلَيها من أثَرِ الطَّعام‏.‏ وَقَدْ لَعِقَهُ يَلْعَقُهُ لَعْقاً‏.‏

‏{‏لعلع‏}‏ * فيه <ما أقامَتْ (في الهروي: <قامت> ‏)‏ لَعْلَعُ> هو اسم جَبَل‏.‏ وأنَّثَه؛ لأنه جَعَله اسْماً للِبُقْعَة التي حَوْل الجَبَل ‏(‏قال الهروي‏:‏ <وهو إذا ذُكِّر صُرِف، وإذا أُنِّث لم يُصْرف> ‏)‏‏.‏

‏{‏لعلَّ‏}‏ * قد تكرر في الحديث ذِكر <لَعَلَّ> وهي كَلْمَةُ رَجَاء وطَمَع وَشَكٍّ‏.‏ وقد جاءت في القرآن بمعْنى كَيْ‏.‏

وأصْلُها عَلَّ ‏(‏في الأصل‏:‏ <وقيل: أصلها> وما أثبتُّ من ا، والصحاح ‏(‏لعل‏)‏ وعبارته‏:‏ <واللام في أولها زائدة> ‏)‏ واللام زائدة‏.‏

وفي حديث حاطِب <وما يُدْرِيك لَعَلَّ اللّهَ قَدِ اطَّلَع على أهل بَدْر فقال لهم: اعْمَلُوا ما شِئتُم فقد غَفَرتُ لكُم> ظَنَّ بعضُهم أنَّ مَعْنى لَعَلَّ ها هنا مِن جِهَة الظَّنّ والحُسْبَان ‏(‏الحِسْبَان‏)‏، وليس كذلك، وَإنَّما هي بمَعْنى عَسَى، وعسى ولَعَلَّ من اللّه تَحْقِيقٌ‏.‏

‏{‏لعن‏}‏ ‏(‏ه‏)‏ فيه <اتَّقُوا المَلاَعِنَ الثلاث> هي جَمْع مَلْعَنة، وهي الفَعْلة التي يُلْعَن بها فاعِلُها، كأنها مَظِنَّة لِلَّعْن وَمَحَلٌّ له‏.‏

وهِي أن يَتَغَوّط الإنْسانُ على قارِعة الطريق، أو ظِلّ الشجرة، أو جانِب النَّهْر، فإذا مَرَّ بها الناس لَعَنوا فاعِلَها‏.‏

ومنه الحديث <اتَّقُوا اللاعِنَين> أي الأمْرَيْن الجالِبَين لِلَّعْن، الباعِثَين للناس عليه، فإنه سَبَبٌ لِلَعْن مَن فَعَله في هذه المواضع‏.‏

وليس ذا في كل ظِلّ، وإنما هو الظِّلُّ ‏(‏وردت العبارة في ا هكذا‏:‏ <وليس كلُّ ظلّ، وإنما هو ظِلُّ الذي...> ‏)‏ الذي يَسْتظِلّ به الناسُ ويَتَّخِذونه مَقِيلاً ومُناخاً‏.‏

واللاعِن‏:‏ اسم فاعِل، مِن لَعَن، فسُمِّيت هذه الأماكِن لاعِنَة؛ لأنها سببُ الَّلعْن‏.‏

‏(‏س‏)‏ وفيه <ثلاثٌ لَعِينات> اللَّعِينة‏:‏ اسم المَلْعُون، كالرَّهِينة في المَرْهُون، أو هي بمعنى اللَّعْن، كالشَّتِيمة من الشَّتم، ولا بُدَّ على هذا الثاني من تقدير مضاف محذوف‏.‏

‏(‏س‏)‏ ومنه حديث المرأة التي لَعَنت ناقَتها في السَّفر <فقال: ضَعُوا عنها، فإنها ملعونة> قيل‏:‏ إنما فعل ذلك لأنه اسْتُجيب دُعاؤها فيها‏.‏

وقيل‏:‏ فَعَلة عُقُوبةً لصِاحِبَتِها لئلا تَعُود إلى مِثِلها، وليَعْتَبِرَ بها غيرُها‏.‏

وأصل اللَّعْن‏:‏ الطَّرْد والإبْعاد من اللّه، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء‏.‏

وفي حديث اللَّعان <فالْتَعن> هو افْتَعل من اللَّعْن‏:‏ أي لَعَن نفسَه‏.‏ واللَّعان والمُلاعَنة‏:‏ اللَّعْن بين اثنين فصاعِداً‏.‏

 باب اللام مع الغين

‏{‏لغب‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ فيه <أهْدَى يَكْسُومُ أخُو الأشْرَم إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم سِلاحاً فيه سَهْمٌ لَغْبٌ> يقال‏:‏ سَهْم لَغْبٌ ولُغاب ولَغِيب، إذا لم يَلْتَئِم رِيشُه ويَصْطَحب لِرداءتِه، فإذا الْتأم فهو لُؤامٌ‏.‏

وفي حديث الأرنب <فسَعَى القوم فَلغِبُوا وأدْرَكْتُها> اللَّغَب‏:‏ التَّعَبُ والإعْياء‏.‏ وقد لَغِبَ يَلْغَب‏.‏ وقد تكرر في الحديث‏.‏

‏{‏لغث‏}‏ * في حديث أبي هريرة <وأنتم تَلْغَثُونها> أي تأكُلونها، مِن اللَّغيث، وهو طَعام يُغْلَث ‏(‏في ا، واللسان‏:‏ <يُغَشُّ> والمثبت في الأصل‏.‏ قال في الجمهرة 2/46‏:‏ <وغلث الحديثَ يغلثه غلثاً، إذا خلط بعضه ببعض، ولم يجيء به على الاستواء. والغلث: الخلط. يقال: طعام مغلوث: أي مخلوط، نحو البُرّ والشعير، إذا خلطا> ‏)‏‏.‏ بالشعير‏.‏

ويُرْوَى <تَرْغَثُونها> أي تَرْضَعونَها‏.‏

‏{‏لغد‏}‏ * فيه <فحَشَى به صَدْرَه ولغَادِيدَه> هي جَمع لُغْدود، وهي لَحْمة عند اللَّهَوات‏.‏ ويقال له‏:‏ لُغْد، أيضاً، ويُجْمَع‏:‏ ألْغاداً‏.‏

‏{‏لغز‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ في حديث عمر <أنه مَرَّ بِعَلْقَمة بن الغَفْواء (في الأصل، وا: <الغفواء> وفي اللسان‏:‏ <القعواء> وصححته بفاء مفتوحة ومعجمة ساكنة، من الهروي، والإصابة 4/266‏)‏ يُبايِع - أعْرابيَّاً يُلْغِزُ له في اليمين، ويُرِي الأعْرابيَّ أنه قد حَلَف له، ويَرَى عَلْقَمة أنه لم يَحْلِف، فقال له عمر‏:‏ ما هذه اليمينُ اللُّغَيْزاء‏؟‏> اللُّغَيزاء ممدود‏:‏ من اللَّغَزِ، وهي ‏(‏في الهروي‏:‏ <من اللَّغَز. وهو أحد جحرة اليربوع> ‏)‏ جِحَرة اليَرابِيع، تكون ذات ‏(‏في الهروي‏:‏ <ذوات> ‏)‏ جهتين، تدخُل من جهة، وتخُرج من جهة أُخرّى، فاسْتُعِير لمَعاريض الكلام، ومَلاْحِنه‏.‏ هكذا قال الهروي‏.‏

وقال الزمخشري‏:‏ <اللُّغَّيْزا - مُثَقلة الغين - جاء بها سيبويه في كتابه (في الفائق 2/468: <في أبنية كتابه> ‏)‏ مع الخُلَّيْطَي‏.‏ وفي كتاب الأزهري ‏(‏في الفائق‏:‏ <اللُّغَيزي> مخففة‏)‏ مخففة، وحَقَّها أن تكون تحِقيرَ ‏(‏في الفائق‏:‏ <تحقيراً للمثقلة> ‏)‏ المُثّقَّلة‏.‏ كما يقال في <سُكَيْت> إنه تحقِير <سُكَّيْت> ‏(‏هكذا ضبط في الأصل‏.‏ وفي اللسان‏:‏ <سِكِّيت> ‏)‏‏.‏

وقد ألْغَزز في كلامه يُلْغِز إلْغازا، إذا وَرّى فيه وعَرّض ليَخْفَى‏.‏

‏{‏لغط‏}‏ * فيه <ولهم لَغَطٌ في أسْواقِهم> اللَّغَط‏:‏ صوتٌ وضَجَّة لا يُفْهَم معناها‏.‏ وقد تكرر في الحديث‏.‏

‏{‏لغم‏}‏ * في حديث ابن عمر <وأنا تحت ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يُصيبُني لغُامُها> لُغام الدّابة‏:‏ لُعابُها وزَبَدُها الذي يَخُرج من فيها معه‏.‏

وقيل‏:‏ هو الزَّبَد وحْدَه، سُمِّي بالمَلاغم، وهي ما حَوْلَ الفَمِ مما يَبْلُغُه اللسان وَيصِل إليه‏.‏

ومنه حديث عمرو بن خارجة <وناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تَقْصَعُ بِحِرَّتها ويَسيل لُغامُها بين كَتِفَيَّ.

ومنه الحديث <يَسْتعِمل مَلاغِمَة> جَمْع مَلْغَم‏.‏ وقد ذُكِرَ آنفاً‏.‏

‏{‏لغن‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ فيه <أنَّ رجُلاً قال لفُلان: إنك لَتُفْتِي بلُغْنٍ ضالٍّ (في اللسان: <بلغنِ ضالٍّ> بالإضافة‏)‏ مُضِلٍّ> اللُّغْنُ‏:‏ ما تَعَلَّق من لَحْم اللَّحْيَين، وجَمْعُه‏:‏ لَغَانِين، كلُغْدٍ وَلَغَادِيد‏.‏

‏{‏لغا‏}‏ ‏[‏ه‏]‏ قد تكرر في الحديث ذكر <لَغْوِ اليَمين> قيل‏:‏ هو أنْ يقول‏:‏ لاَ واللّهِ، وبَلَى واللّهِ، ولا يَعْقِد عليه قَلْبه‏.‏

وقيل‏:‏ هي التي يَحْلِفُها الإنسان سَاهِياً أو ناسِياً‏.‏

وقيل‏:‏ هو اليمين في المعْصية‏.‏ وقيل‏:‏ في الغَضَب‏.‏ وقيل‏:‏ في المِرَاء‏.‏ وقيل‏:‏ في الهَزْل‏.‏

وقيل‏:‏ اللَّغْوُ‏:‏ سُقوط الإثْم عن الحالِف إذا كَفَّر يَمِينَه‏.‏ يُقال‏:‏ لَغَا الإنسان يَلْغُو، وَلَغَى يَلْغَي، ولَغِيَ يَلْغَي، إذا تكَلَّم بالمُطْرَح ‏(‏ضبط في الهروي‏:‏ <بالمُطَّرَح> ‏)‏ من القَول، ومَا لا يَعْنِي‏.‏ وألْغَى، إذا أسْقَطَ‏.‏

وفيه <مَن قال لصاحِبه والإمَام يَخْطُب: صَهْ فَقد لَغَا>‏.‏

‏[‏ه‏]‏ والحديث الآخر <مَن مَسَّ الحَصَا فَقَد لَغَا> أي ‏(‏قبل هذا في الهروي‏:‏ <يعني في الصلاة يوم الجمعة> ‏)‏ تَكَلَّم، وقِيل‏:‏ عَدَل عن الصَّواب‏.‏ وقيل‏:‏ خَابَ‏.‏ والأصْل الأوّل‏.‏

‏[‏ه‏]‏ وفيه <والحَمْولة المائرة لهُم لاغِيَةٌ> أي مُلْغَاة لا تُعَدّ عَلَيهم، ولا يُلْزَمُون لها صَدَقةً‏.‏ فاعِلة بمْعنَى مُفْعَلة ‏(‏في الهروي‏:‏ <بمعنى مفعول بها> ‏)‏‏.‏

والمائِرة‏:‏ الإبل التي تَحْمِل المِيرَة‏.‏

ومنه حديث ابن عباس <أنه ألغى طلاق المُكرَه> أي أبطلَه‏.‏

وفي حديث سَلْمان <إيَّاكُم ومَلْغَاة أوّلَ الليل> المَلْغاة‏:‏ مَفْعَلة من اللَّغْو والْبَاطِلِ، يُريد السَّهَر فيه، فإنَّه يَمنَع من قيَام اللَّيل‏.‏